وتعظيمها بما لم يأذن به الله تعالى - مبينين مفاسد بناء المساجد والقبب عليها -:
ومن أعظم مكائد الشيطان التي كاد بها أكثر الناس ما أوحاه قديماً وحديثاً إلى حزبه: من الفتنة بالقبور؛ حتى عبدوها من دون الله، كما أنهم عبدوا أربابها، وبنوا عليها الهياكل، وبهذا السبب بدأ داء الشرك في قوم نوح ﵇، فكان ذلك مبدأ لعبادة الأصنام؛ ولأجل ذلك نهى النبي ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد وبناء المساجد والقبب عليها، ولعن فاعله وبين أنه من أفعال اليهود والنصارى الملعونين الأشرار، فحذر النبي ﷺ أمته من أفعال اليهود والنصارى وعامة المشركين في مرضه الذي لم يقم منه؛ فعمل الصحابة ﵃ بوصيته ﷺ، فلم يبرزوا قبره الشريف ﷺ؛ خشية أن يتخذ مسجداً، ويجعل وثنا يعبد من دون الله، [وساقوا عدة أحاديث في ذلك ثم قالوا] :
وقد صرح عامة الطوائف بالنهي عن بناء المساجد عليها، والصلاة إليها، متابعة منهم للسنة الصريحة؛ ونص أصحاب أحمد ومالك والشافعي على تحريم ذلك، والذين قالوا بكراهته أرادوا بالكراهة التحريم؛ لأنه لا يعقل أن يكون فعل ما تواتر عن رسول الله ﷺ ولعن فاعله - مكروهاً فحسب، ولم يكن محرماً!!! ؛