(ومن عظيم كيده [أي الشيطان] ما نصبه للناس من الأنصاب والأزلام التي هي رجس من عمل الشيطان ... فالأنصاب جمع نصب بضمتين أو بالفتح والسكون، وهو كل ما نصب وعبد من دون الله: من شجر أو حجر، أو وثن، أو قبر ...
وأصل اللفظ: الشيء المنصوب الذين يقصده من رآه؛ فمن الأنصاب ما نصبه الشيطان للناس: من شجر أو عمود، أو قبر، وغير ذلك؛ والواجب هدم ذلك كله ومحو أثره، كما أن عمر ﵁ بلغه أن الناس ينتابون الشجرة التي بويع تحتها النبي ﷺ فقطعها؛ فإذا كان عمر ﵁ فعل ذلك بالشجرة التي بايع تحتها الصحابة رسول الله ﷺ.... - فما حكمه فيما عداها من هذه الأنصاب التي قد عظمت الفتنة بها * واشتدت البلية بسببها * وأبلغ من ذلك أنه ﵇ هدم مسجد الضرار؛ ففي ذلك دليل على هدم ما هو أعظم فساداً: كالمساجد المبنية على القبور؛ فإن حكم الإسلام فيها أن تهدم كلها حتى تسوى بالأرض؛ لأنها أسست على معصية الرسول ﷺ؛ لأنه ﵇ نهى عن البناء على القبور ولعن المتخذين عليها مساجد، وأمر بهدم القبور المشرفة وتسويتها بالأرض؛