وفيما يلي بعض نصوص علماء الحنفية في تقرير استدلالهم بهاتين الآيتين:
١ - قال الإمام أبو الليث السمرقندي (٣٧٥هـ) في تفسير الآية الأولى:
(قال بعض أهل اللغة: " الغلو " مجاوزة القدر في الظلم، ويقال: " الغلو " أن تجاوز ما حد لك ... ، يعني: لا تفرطوا في دينكم، فإن دين الله بين المقصر والمغالي، وغلا في القول: إذا تجاوز الحد) .
ثم ذم ﵀ النصارى بسبب غلوهم في عيسى ﵇.
٢ - وقال ﵀ في تفسير الآية الثانية:
(يقول: لا تجاوزوا الحد، و" الغلو " هو الإفراط، والاعتداء، ويقال: لا تتعمقوا..) .
٣ -٦- وقال الزمخشري (٥٣٨ هـ) ، والنسفي (٧١٠ هـ) ، والعمادي (٩٨٣ هـ) ، والألوسي (١٢٧٠ هـ) ، واللفظ للأخير:
( ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ : أي لا تتجاوزوا الحد، وهو نهي للنصارى عن رفع عيسى ﵊ عن رتبة الرسالة إلى ما تقولوا في حقه من العظمة، وكذا عن رفع أمه عن رتبة الصديقية إلى ما تنحلوه لها ﵍، ونهي لليهود- على تقدير دخولهم في الخطاب- عن وصفهم له ﵇، وكذا لأمة عن الرتبة العلية إلى ما افتروه من الباطل والكلام