فأطلق الإسماع في الموتى وقيده في الصم، لتحقيق: أن الموتى لا يسمعون شيئا من المسموعات على العموم.
قال الآلوسي: (وإطلاق الإسماع عن المفعول لبيان عدم سماعهم لشيء من المسموعات) .
الوجه الرابع: استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] .
قالوا في تقرير الاستدلال بهذه الآية على نفي سماع الموتى: (المراد بيان كون الكفار بالنسبة إلى سماعهم كلام النبي ﷺ والوحي النازل عليه- دون حال الموتى؛ فإن الله يُسْمعُ الموتى إذا شاء والنبي ﷺ لا يُسْمِعُ من مات وقُبِرَ؛ فالموتى سامعون من الله، والكفار كالموتى لا يسمعون من النبي ﷺ .
وقال التفتازاني (٧٩٢هـ) : (وأما قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ - فتمثيل لحال الكفرة بحال الموتى، ولا نزاع في أن الميت لا يسمع) .