الحاصل: أن هذا الحديث خارج عن موضوع النزاع، لأنه في الأحياء لا في الأموات.
ولأنه من معجزات النبي ﷺ الخارقة للعادات* لا في سائر الأموات ولا سائر الأحوال والأوقات* فبطل استدلال القبورية به على ثبوت سماع الأموات* تمهيدا لجواز الاستغاثة بهم عند إلمام الملمات* أقول: حديث القليب هذا من أعظم الحجج الساطعة والبراهين القاطعة على نفي سماع الأموات؛ لأن النبي ﷺ لما كلم هؤلاء الكفار الموتى الملقون في القليب-قليب بدر- استغرب ذلك عمر بن الخطاب جدّا وقال أمام بقية الصحابة ﵃ أجمعين:
(يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟؟؟) .
وفي لفظ: (يا رسول الله، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟؟؟) .
وفي لفظ: (يا رسول الله، كيف يسمعوا؟؟؟ وأنى يجيبوا؟؟؟ وقد جيفوا ... ) .
فدل ذلك على أن عقيدة الصحابة ﵃: أن الأموات لا يسمعون، ولم ينكر رسول الله ﷺ على استغراب عمر، واستبعاده.