(إن من دقق النظر وجده غير معترف بالنبي ﷺ، أو لا يؤمن به؛ لأنه يزعم أنه مؤمنٌ برجلٍ موجودٍ في كلِّ مكانٍ وكلّ زمانٍ، كما دلّ عليه شعره؛ ونبينا ﷺ ولد بمكة وتوفي بالمدينة، ونزل عليه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣١] ؛ فالرجل الذي هو موجودٌ في كل مكانٍ وكل زمانٍ- لم يوجد، ولا يوجد ... ؛ كالاعتقاد بما هو موهوم غير ثابت ولا معلوم) .
قلت: بعد ما عرفنا بعض جهود علماء الحنفية في إبطال عقيدة القبورية في علم الغيب لغير الله، وأنها عقيدة شركية وثنية كفرية- ننتقل إلى الفصل الآتي لنعرف بعض جهود الحنفية في إبطال عقيدة القبورية في التعرف في الكون لغير الله.