الحديث الرابع: حديث أبي هريرة ﵁:
قال: «قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] .
قال: " يا معشر قريش - أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم.. لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد ﷺ سليني ما شئت من مالي! لا أغني عنك من الله شيئا "» .
ولقد استدل علماء الحنفية بهذا الحديث على إبطال عقيدة القبورية في زعمهم التصرف في الكون للأنبياء والأولياء.
وبينوا: أن هذا الحديث صحيح صريح، بل نص على أن النبي ﷺ لا يملك نفعا ولا ضرا لبنته، وعمه، وعمته، وأقاربه، وأنه لا يستطيع أن يخلصهم من بطش الله وعذابه ... فما ظنك بغيره!؛ فلو كان ﷺ يملك القدرة والتصرف والنفع والضر- لكان أقاربه أحق الناس بأن يدفع عنهم الضر ويجلب لهم الخير، ولم يقل لهم: " إني لا أملك لكم، ولا أغني عنكم من الله شيئا ".