وتمدح الرب تعالى بانفراده في ملكه بآيات من كتابه العزيز، كقوله: ... ، ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر:١٣] .
[وقوله] : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٤] .
وقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٧] ..، إلى غير ذلك من الآيات التي لا تستقصي؛ فقوله: ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ في هذه الآيات كلها: أي من غيره تعالى، فإنه عام يدخل فيه من اعتقدته: من شيطان وولي- تستمده.
فإن من لم يقدر على نصر نفسه كيف يمد غيره؟ ... ؛ إن هذا من السفاهة لقول وخيم، وشرك عظيم..؛ فكيف حال من كذب على أولياء الله بهذا السؤال [الاستغاثة] ، وجعلهم متصرفين في الأفعال؟؛ فهذا من أقبح الضلال وأشنع * وأجرى في الفرية على الرب وأبدع* وأما القول بالتصرف بعد الممات * فهو أشنع وأبدع من القول بالتصرف في الحياة * قال جل ذكره: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: