وأما سنن أبي داود وابن ماجه، فلا يبينان شيئاً من ذلك، إلا في بعض منها بينها أبو داود، وذكر أن ما سكت عنه فهو صالح للاحتجاج به٣.
ومقتضى ذلك أنه يكون حسناً عنده، ولكن لا يلزم منه أن يكون حسناً في نفس الأمر، لا سيما إذا قوي حال رواته في الضعف.
ومن هذا الوجه تطرق الاعتراض على الإمام أبي محمد البغوي – ﵀ – في كتابه ((المصابيح)) حيث وصف الأحاديث التي انفرد بها أصحاب السنن بالحسان، وليس جميعها كذلك، بل فيها ما هو صحيح، وإن لم يكن مخرجاً في الصحيحين، إذ ليس الحديث الصحيح مقصوراً على ما في الكتابين، بل وراء ذلك أحاديث كثيرة صحيحة٤.
وفيها – أعني كتب السنن – ما ليس