Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Aqidatil Imam al-Mujaddid · Pengarang: صالح الفوزان

Baca halaman 43

  1. بيان وسطية أهل السنة في أبواب الإيمان

وقوله تعالى: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ يعني فراخه، فالحبة الواحدة أول ما تظهر تكون قصبة واحدة، ثم تُفرخ ويصير بجانبها فراخها، الصحابة كذلك أول ما نشؤوا كانوا قلة، ثم تكاثروا مثلما يتكاثر الزرع بالفراخ ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ﴾ يعني قواه وأيده ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ ارتفع على قصبه ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾ من حسنه، هذه صفة الصحابة ﵃.

﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ ليغيظ بالصحابة الكفار، فالذين يغتاظون من الصحابة ويبغضونهم هم الكفار والمنافقون. واستدل أهل العلم بهذه الآية على أن من يبغض الصحابة فإنه كافر؛ لأن الله قال: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ ، وقال ﷾: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] ، وصفهم بأنهم بهذه الأوصاف العظيمة، ثم قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ ، ثم قال في الأنصار: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] .

هذه في صفة الأنصار، الآية الأولى في المهاجرين وهذه في الأنصار، ثم قال في التابعين: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ وهذا يشمل من جاء من بعدهم إلى يوم القيامة: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا﴾ يعني: بغضا ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] .

هذه صفة أمة محمد ﷺ من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم القيامة.

Rujukan halaman ini: شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، ص 43 (SanadKitab #8605, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.