Lewati ke konten

Kitab: Qawa'idul Ahkam · Pengarang: عز الدين بن عبد السلام

Baca Juz 1, halaman 182

  1. قاعدة في الجوابر والزواجر

ظُلْمٌ لِمَالِكِهِ بِمَا نَقَصَ مِنْ مَالِيَّتِهِ، وَلَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَى جَبْرِ الصَّيْدِ بِالْمِثْلِ مِنْ النَّعَمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ تَعَبُّدٌ حَائِدٌ عَنْ قَوَاعِدِ الْجَبْرِ.

وَأَمَّا صِفَاتُ الْأَمْوَالِ فَلَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، وَالطَّرِيقُ إلَى جَبْرِهَا إذَا فَاتَتْ بِسَبَبٍ مُضَمِّنٍ أَوْ فَاتَتْ تَحْتَ الْأَيْدِي الضَّامِنَةِ أَنْ تُقَوَّمَ الْعَيْنُ عَلَى أَوْصَافِ كَمَالِهَا، ثُمَّ تُقَوَّمَ عَلَى أَوْصَافِ نُقْصَانِهَا فَيُجْبَرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ بِمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِثْلُ إنْ غَصَبَ شَابَّةً حَسَنَةً فَصَارَتْ عِنْدَهُ عَجُوزًا شَوْهَاءَ فَيَجْبُرُ مَا فَاتَ مِنْ صِفَةِ شَبَابِهَا وَنَضَارَتِهَا بِمَا بَيْنَ قِيمَتَيْهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ عَيَّبَ شَيْئًا مِنْ الْأَمْوَالِ فَإِنَّهُ يَجْبُرُهُ بِمَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا، وَكَذَلِكَ لَوْ هَدَمَ دَارًا فَإِنَّهُ يَجْبُرُ تَأْلِيفَهَا بِمَا بَيْنَ قِيمَتِهَا فِي حَالَتَيْ الْبِنَاءِ وَالِانْهِدَامِ، لِأَنَّ تَأْلِيفَهَا لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ. وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ حَفَرَ الْأَرْضَ فَنَقَصَتْ بِحَفْرٍ لَزِمَهُ أَنْ يَرُدَّ التُّرَابَ إلَى حَفْرِهِ لِيُسَوِّيَ الْأَرْضَ كَمَا كَانَتْ. وَهَذَا قَضَاءٌ بِأَنَّ تَأْلِيفَ بَعْضِ التُّرَابِ إلَى بَعْضٍ وَتَسْوِيَةَ الْحَفْرِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ لَأَوْجَبَ عَلَيْهِ أَرْشَ النُّقْصَانِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ رَفَعَ خَشَبَةً مِنْ جِدَارٍ أَوْ حَجَرًا مِنْ بَيْنِ أَحْجَارٍ ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى مَكَانَيْهِمَا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُحَصِّلٌ لِمِثْلِ الْغَرَضِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ، فَأَشْبَهَ تَسْوِيَةَ الْحَفْرِ وَطَمَّ الْآبَارِ تَنْزِيلًا لِتَمَاثُلِ التَّأْلِيفَاتِ مَنْزِلَةَ تَمَاثُلِ الْمِثْلِيَّاتِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ نَقَضَ قَصْرًا مَبْنِيًّا بِالْأَحْجَارِ مِنْ غَيْرِ طِينٍ وَلَا جَيَّارٍ وَأَمْكَنَ أَنْ يَرُدَّ كُلَّ حَجَرٍ فِي مَكَانِهِ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى ذَلِكَ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا سَوَّى الْحَفْرَ وَطَمَّ الْآبَارَ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّ الشَّرِيكَ إذَا هَدَمَ الْجِدَارَ الْمُشْتَرَكَ أُجْبِرَ عَلَى إعَادَتِهِ، فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا لَا يُسَاوِي تَأْلِيفَهُ فَهُوَ صَوَابٌ، وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ مَعَ تَفَاوُتِ التَّأْلِيفِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ قِيَاسِ الشَّرْعِ، وَإِبْدَالُ الْمُتْلَفَاتِ لِأَدَائِهِ إلَى إبْدَالِ الْفَائِتِ بِدُونِهِ أَوْ بِأَفْضَلَ مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 1، ص 182 (SanadKitab #8608, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.