Lewati ke konten

Kitab: Qawa'idul Ahkam · Pengarang: عز الدين بن عبد السلام

Baca Juz 1, halaman 70

  1. فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد

وَاحِدًا مِنْ الْغَنَائِمِ وَيُعْطَى الْفَارِسُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، دَفْعًا لِحَاجَتَيْهِمَا، فَإِنَّ الرَّاجِلَ يَأْخُذُ سَهْمًا لِحَاجَتِهِ، وَالْفَارِسَ يَأْخُذُ أَقْوَى الْأَسْهُمِ لِحَاجَتِهِ وَالسَّهْمُ الثَّانِي لِفَرَسِهِ وَالسَّهْمُ الثَّالِثُ لِسَائِسِ فَرَسِهِ، فَيُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ الَّذِي أُخِذَ بِسَبَبِ الْقِتَالِ.

فَإِنْ قِيلَ لِمَ قَسَّمَ مَالَ الْمَصَالِحِ عَلَى الْحَاجَاتِ دُونَ الْفَضَائِلِ؟ قُلْنَا ذَهَبَ عُمَرُ ﵁ إلَى قِسْمَتِهِ عَلَى الْفَضَائِلِ تَرْغِيبًا لِلنَّاسِ فِي الْفَضَائِلِ الدِّينِيَّةِ، وَخَالَفَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي ذَلِكَ لَمَّا الْتَمَسَ مِنْهُ تَفْضِيلَ السَّابِقِينَ عَلَى اللَّاحِقِينَ فَقَالَ: إنَّمَا أَسْلَمُوا لِلَّهِ وَأَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَإِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ. وَمَعْنَى هَذَا أَنِّي لَا أُعْطِيهِمْ عَلَى إسْلَامِهِمْ وَفَضَائِلِهِمْ الَّتِي يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إلَى اللَّهِ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا، لِأَنَّهُمْ فَعَلُوهَا لِلَّهِ، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ لَهُمْ أَجْرَهَا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ وَدَفْعٌ لِلْحَاجَاتِ، فَأَضَعُ الدُّنْيَا حَيْثُ وَضَعَهَا اللَّهُ مِنْ دَفْعِ الْحَاجَاتِ وَسَدِّ الْخَلَّاتِ، وَالْآخِرَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْجَزَاءِ عَلَى الْفَضَائِلِ فَأَضَعُهَا حَيْثُ وَضَعَهَا اللَّهُ، وَلَا أُعْطِي أَحَدًا عَلَى سَعْيِهَا شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀.

فَإِنْ قِيلَ فَهَلَّا قُسِّمَتْ الْغَنَائِمُ كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْفَارِسُ لَا عِيَالَ لَهُ وَالرَّاجِلُ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ؟ قُلْنَا لَمَّا حَصَلَ ذَلِكَ بِكَسْبِ الْغَانِمِينَ وَسَعْيِهِمْ فُضِّلُوا عَلَى قَدْرِ عَنَائِهِمْ فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ عَنَاءَ الْفُرْسَانِ فِي الْقِتَالِ أَكْمَلُ مِنْ عَنَاءِ الرَّجَّالَةِ.

فَإِنْ قِيلَ هَلَّا قَدَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ بِالْحَاجَاتِ كَنَفَقَةِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَلِمَ قَدَّرَهَا بِالْأَمْدَادِ؟ قُلْنَا لَمَّا كَانَتْ النَّفَقَةُ عِوَضًا عَنْ الْبِضْعِ قَدَّرَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَعْوَاضِ التَّقْدِيرُ، وَلَهُ قَوْلُ إنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِالْمَعْرُوفِ لِنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ، وَعَمَلًا بِقَوْلِهِ ﵇ -

Rujukan halaman ini: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 1، ص 70 (SanadKitab #8608, hlm. urut 68)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.