وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص: ١ - ٤] .
عن أنس ﵁ قال: «كانَ رجلٌ من الأنصار يؤمهم في مسجد قُباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ ( ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ) حتى يفرغ منها، ثم كان يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنعُ ذلك في كل ركعة، فكلَّمهُ أصحابهُ فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بالأخرى! فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلتُ، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر. فقال: يا فُلانُ، ما يمنعُك أن تفعلَ ما يأمرك به أصحابُك؟ وما حملَكَ على لُزوم هذه السُّورة في كل ركعة؟ قال: إنِّي أُحبُّها، قال: حبُّكَ إياها أدخَلَكَ الجنَّة» .
«وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ بعثَ رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختمُ بـ ( ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ) فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: سلوه: لأي شيء يفعلُ ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفةُ الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبيُّ ﷺ:»