ليست بحجة وكلام الشارع حجة وكلام الشارع لا إجمال فيه. والواقعة فيها إجمال عند تطرق الاحتمال؛ انتهى.
وذكره [في] ١ باب ما يحرم من النكاح في شرح المنهاج وهو حق إلا أنه وقف على فهمي منه قوله: إن القاعدة الأولى الاستدلال فيها بعموم لفظ الشارع مع أن شرطها أن لا يكون هناك لفظ عام لكن يؤيده [استدلاله] ٢ بحديث فيروز وفيه لفظ أي وكذلك استشهد به غيره ولذلك أمثلة.
منها: أنه ﷺ صلى [العشاء] ٣ بعد غيبوبة الشفق٤، وأنه ﷺ صلى داخل الكعبة٥ فلا يعم الشفقين ولا الفرض والنقل وهي مسألة أن الفعل لا عموم له خلافًا لقوم.
ومنها أنه ﷺ كان يغتسل هو وبعض أزواجه ﵅ [في] ٦ إناء واحد تختلف أيديهما فيه٧؛ فيحتمل حصول رشاش ويكون حينئذ دليلًا على أن مثل هذا لا يضر ولا يقدر مخالفًا للماء ولا يستدل به على الطهارة بفضل المرأة لجواز أنها استعملت بعده.
وقوله: تختلف أيديهما فيه لا عموم له إذ لا يصدق مع تأخره عنه ولهذا جاء في الحديث أنها قالت: أبق لي أبق لي٨ ولم يقل هو ﷺ لها: "أبقي لي".
قال: ابن دقيق العيد: لما احتمل اللفظ اغترافهما معًا واغترافها بعده لم يكن فيه عموم فكفى العمل به من وجه.