١٠٣٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
فِي سَبَب آيَة الْحجاب قَالَ الْمنصف ﵀ رُوِيَ أَن عمر ﵁ كَانَ يحب ضرب الْحجاب عَلَيْهِنَّ محبَّة شَدِيدَة وَكَانَ يذكرهُ كثيرا وَيَوَد أَن ينزل فِيهِ وَكَانَ يَقُول لَو أطَاع فيكُن مَا رَأَتْكُنَّ عين وَقَالَ يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبَار والفاجر فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بالحجاب فَنزلت
قَالَ وَرُوِيَ أَنه مر عَلَيْهِنَّ وَهن مَعَ النِّسَاء فِي الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُنَّ احْتَجِبْنَ فَإِن لَكِن عَلَى النِّسَاء فضلا كَمَا أَن لزوجكن عَلَى الرِّجَال فضلا فَقَالَت زَيْنَب يَا ابْن الْخطاب إِنَّك لَتَغَار علينا وَالْوَحي ينزل فِي بُيُوتنَا فَلم يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرا فَنزلت
وَرُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يطعم وَمَعَهُ بعض أَصْحَابه فأصابت يَد وَاحِد مِنْهُم يَد عَائِشَة فكره النَّبِي ﷺ َ ذَلِك فَنزلت
قلت رَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قلت يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبَار والفاجر فَلَو حجبت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَأنْزل الله آيَة الْحجاب انْتَهَى
وَعَزاهُ الواحدي للْبُخَارِيّ فِي تَفْسِيره وَينظر
وَرَوَى النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مسعر عَن مُوسَى بن أبي كثير عَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة قَالَت كنت آكل مَعَ النَّبِي حَيْسًا فِي قَعْب فَمر عمر ﵁ فَدَعَاهُ فَأكل فأصابت أُصْبُعه أُصْبُعِي فَقَالَ حس أَواه لَو كنت أطَاع فيكُن مَا رَأَتْكُنَّ عين فَنزل الْحجاب انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير