قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد الْعُتْبِي من ولد عَتبه بن أبي سُفْيَان عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي عبد الله بن سعيد عَن الصنَابحِي قَالَ كُنَّا عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَتَذَاكَرَ الْقَوْم الذَّبِيح فَقَالَ بَعضهم هُوَ إِسْمَاعِيل وَقَالَ بَعضهم هُوَ إِسْحَاق فَقَالَ مُعَاوِيَة عَلَى الْخَبِير سَقَطْتُمْ كُنَّا يَوْمًا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَأَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله خلفت الْبِلَاد يَابسا وَالْمَاء عَابِسا هلك الْعِيَال وَضاع المَال فعد عَلّي بِمَا أَفَاء الله عَلَيْك يَا بن الذبيحين قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ َ وَلم يُنكر عَلَيْهِ
فَقُلْنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا الذَّبِيحَانِ قَالَ إِن عبد الْمطلب لما أَمر بِحَفر زَمْزَم نذر لله إِن سهل لَهُ أمرهَا أَن ينْحَر بعض وَلَده فَأخْرجهُمْ فَأَسْهم بَينهم فَخرج السهْم عَلَى عبد الله فَأَرَادَ ذبحه فَمَنعه أَخْوَاله من بني مَخْزُوم وَقَالُوا ارْض رَبك وَافد ولدك قَالَ فَفَدَاهُ بِمِائَة نَاقَة قَالَ فَهُوَ الذَّبِيح وَإِسْمَاعِيل الثَّانِي انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه سندا ومتنا
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَإِسْنَاده واه
وَتَفْسِيره الذبيحين من كَلَام مُعَاوِيَة كَمَا ترَاهُ فَيكون قَول المُصَنّف فَسئلَ عَن ذَلِك أَي سُئِلَ رجل عَن ذَلِك مَعَ احْتِمَال عوده عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَعوده عَلَى الْأَعرَابِي أَيْضا وَهُوَ مُصَرح بِهِ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ من كَلَام النَّبِي ﷺ َ فَذكر بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه فَقيل يَا رَسُول الله وَمَا الذَّبِيحَانِ قَالَ (إِن عبد الْمطلب) الحَدِيث
وَفِي غَرِيب الحَدِيث لِلسَّرَقُسْطِيِّ تركت الْبِلَاد يَابسا أَي ذَاهِبَة المَاء وَالْمَاء عَابِسا أَي نَاشِفًا يُقَال عبس عَلَيْهِ الْوَسخ أَي نشف انْتَهَى
١٠٩١ - الحَدِيث الثَّامِن
حَدِيث كتاب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف قَالَ المُصَنّف ﵀ وَمِمَّا يدل عَلَى أَن الذَّبِيح إِسْحَاق كتاب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف بن يَعْقُوب