وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَفْسِير سُورَة الْجِنّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان بن سنة الْخُزَاعِيّ وَكَانَ من أهل الشَّام أَنه سمع عبد الله بن مَسْعُود يَقُول إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لأَصْحَابه وَهُوَ بِمَكَّة (من أحب مِنْكُم أَن يحضر اللَّيْلَة أَمر الْجِنّ فَلْيفْعَل) فَلم يحضر مِنْهُم أحد غَيْرِي قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّة خطّ لي بِرجلِهِ خطا ثمَّ أَمرنِي أَن أَجْلِس فِيهِ ثمَّ انْطلق حَتَّى قَامَ فَافْتتحَ الْقُرْآن فَغَشِيتهُ أَسْوِدَة كَثِيرَة حَالَتْ بيني وَبَينه حَتَّى مَا أسمع صَوته ثمَّ انْطَلقُوا وَطَفِقُوا يَتَقَطَّعُون مثل قطع السَّحَاب ذَاهِبين حَتَّى بَقِي مِنْهُم رَهْط وَفرغ رَسُول الله ﷺ َ مَعَ الْفجْر ثمَّ أَتَانِي فَقَالَ (مَا فعل الرَّهْط) قلت هم أُولَئِكَ يَا رَسُول الله ثمَّ أَخذ عظما وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاه زادا ثمَّ نهَى أَن يَسْتَطِيب أحد بِعظم أَو رَوْث انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَى الطَّبَرِيّ من حَدِيث معمر عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عبد الله بن عَمْرو بن غيلَان الثَّقَفِيّ أَنه قَالَ لِأَبْنِ مَسْعُود حدثت أَنَّك كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ أجل قَالَ فَكيف كَانَ قَالَ فَذكر أَن النَّبِي ﷺ َ خطّ عَلَيْهِ خطا وَقَالَ (لَا تَبْرَح مِنْهُ) وَغشيَ رَسُول الله ﷺ َ مثل الْعَجَاجَة السَّوْدَاء حَتَّى إِذا كَانَ قَرِيبا من الصُّبْح أَتَانِي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لي (هَل رَأَيْت شَيْئا) قلت نعم رَأَيْت رجَالًا سُودًا مُسْتَشْعِرِينَ بِثِيَاب بيض قَالَ (أُولَئِكَ جن نَصِيبين سَأَلُونِي الْمَتَاع) قَالَ فَمَتَّعْتهمْ بِكُل عظم وَحَائِل أَو بَعرَة أَو رَوْثَة فَقلت يَا رَسُول الله وَمَا يُغني ذَلِك عَنْهُم قَالَ (إِنَّهُم لَا يَجدونَ عظما إِلَّا وجدوا عَلَيْهِ لَحْمه يَوْم أكل وَلَا رَوْثًا إِلَّا وجدوا فِيهِ حَبَّة يَوْم أكل فَلَا يسْتَنْج أحدكُم بِعظم وَلَا رَوْث) انْتَهَى
وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى (وَإِذ صرفنَا