وَلَكِن اكْتُبْ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله أهل مَكَّة فَقَالَ ﷺ َ (اكْتُبْ مَا يُرِيدُونَ فَإِنِّي أشهد أَنِّي رَسُول الله وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله)
قلت رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر فَذكر حَدِيث إرْسَال النَّبِي ﷺ َ عُثْمَان بن عَفَّان إِلَى أهل مَكَّة كَمَا تقدم فِي الحَدِيث الْخَامِس وَقَالَ فِيهِ فَرجع عُرْوَة إِلَى قُرَيْش فَقَالَ إِنَّمَا جَاءَ الرجل وَأَصْحَابه عمارا فَخلوا بَينه وَبَين الْبَيْت فليطوفوا فَشَتَمُوهُ ثمَّ بعثت قُرَيْش سُهَيْل بن عمروا وَحُوَيْطِب بن عبد الْعُزَّى وَمِكْرَز بن حَفْص لِيُصْلِحُوا عَلَيْهِم فَكَلَّمُوا رَسُول الله ﷺ َ وَدعوهُ إِلَى الصُّلْح وَالْمُوَادَعَة ... الحَدِيث بِطُولِهِ
ثمَّ أخرج عَن ابْن إِسْحَاق ثني الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن الْمسور ومروان قَالَا فدعَتْ قُرَيْش سُهَيْل بن عَمْرو وَقَالُوا اذْهَبْ إِلَى هَذَا الرجل وَصَالَحَهُ أَن يرجع عَنَّا عَامه هَذَا لَا تَتَحَدَّث الْعَرَب أَنه دخل علينا عنْوَة فَخرج سُهَيْل من عِنْدهم حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَوَقع الصُّلْح عَلَى أَن يوضع الْحَرْب بَينهم عشر سِنِين وَأَن يَأْمَن النَّاس بَعضهم من بعض وَأَن يرجع عَنْهُم عَامهمْ ذَلِك حَتَّى إِذا الْعَام الْمقبل خلوا بَينه وَبَين مَكَّة فَأَقَامَ بهَا ثَلَاثًا ... الحَدِيث بِطُولِهِ
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث عَلّي بن الْحُسَيْن ثني أبي عَن ثَابت ثني عبد الله بن الْمُغَفَّل قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِالْحُدَيْبِية فِي أصل الشَّجَرَة الَّتِي قَالَ الله إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة وَكَأَنِّي بِغُصْن من أَغْصَان تِلْكَ الشَّجَرَة عَلَى ظهر رَسُول الله ﷺ َ فَرَفَعته عَن ظَهره وَعلي بن أبي طَالب وَسُهيْل ابْن عَمْرو بَين يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) فَأخذ سُهَيْل يَده فَقَالَ مَا نَعْرِف الرَّحْمَن الرَّحِيم اكْتُبْ فِي قَضِيَّتنَا مَا نَعْرِف فَقَالَ (اكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله أهل مَكَّة) فَأمْسك يَده لقد ظَلَمْنَاك إِن كنت رَسُولا اكْتُبْ فِي قَضِيَّتنَا مَا نَعْرِف فَقَالَ (اكْتُبْ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب وَأَنا رَسُول الله) قَالَ فَكتب ... الحَدِيث بِطُولِهِ