صَلَاة الْفجْر أَرْبعا وَهُوَ سَكرَان فَقَالَ هَل أَزِيدكُم فَعَزله عُثْمَان عَنْهُم وَبَعثه رَسُول الله ﷺ َ مُصدقا إِلَى بني الْمُصْطَفَى وَكَانَت بَينهم وَبَينه إحْنَة فَلَمَّا شَارف دِيَارهمْ ركبُوا مُسْتَقْبلين لَهُ فحسبهم مُقَاتِلِيهِ فَرجع وَقَالَ لرَسُول الله ﷺ َ قد ارْتَدُّوا وَمنعُوا الزَّكَاة فَوَرَدُوا وَقَالُوا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله فَاتَّهمهُمْ فَقَالَ (لتَنْتَهُنَّ أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا هُوَ عِنْدِي كنفسي يُقَاتل مُقَاتِلَتكُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيكُمْ) ثمَّ ضرب بِيَدِهِ عَلَى كتف عَلّي ﵁
وَقيل بعث إِلَيْهِم خَالِد بن الْوَلِيد فَوَجَدَهُمْ منادين بِالصَّلَاةِ مُتَهَجِّدِينَ فَسَلمُوا إِلَيْهِ الصَّدقَات فَرجع
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي عَن ثَابت مولَى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ بعث الْوَلِيد بن عقبَة إِلَى بني المصطلق بعد الْوَقْعَة يَأْخُذ صدقَات أَمْوَالهم فَلَمَّا سمعُوا خرج إِلَيْهِ ركب مِنْهُم يَسْتَقْبِلُونَهُ فَظن أَنهم سَارُوا إِلَيْهِ لِيُقَاتِلُوا فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ يَا رَسُول الله إِن بني المصطلق مَنَعُونِي صَدَقَاتهمْ وَلما سمعُوا بمرجعه أَقبلُوا حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة وصلوا وَرَاءه فِي الصُّفُوف فَلَمَّا فرغوا قَالُوا إِنَّا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله يَا رَسُول الله ذكر لنا أَنَّك أرْسلت لنا رجلا يصدق أَمْوَالنَا فَسُرِرْنَا بذلك وقرت أَعيننَا ثمَّ سمعنَا أَنه رَجَعَ فَخَشِينَا أَن يكون ذكره غَضبا من الله أَو من رَسُوله قَالَت فَمَا زَالُوا يعذرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى نزلت فيهم الْآيَة يأيها الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا انْتَهَى للطبراني