يكره فَإِن كَانَ فِيهِ فقد اغْتَبْته وَإِن لم يكن فِيهِ فقد بَهته)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة فَالْبُخَارِي وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْبر والصلة وَأَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير كلهم من حَدِيث أبي الْعَلَاء عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَة) قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (ذكرك أَخَاك بِمَا يكره قيل أَفَرَأَيْت إِن كَانَ فِي أخي مَا أَقُول قَالَ (إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقول فقد اغْتَبْته وَإِن لم يكن فِيهِ فقد بَهته) انْتَهَى
وَعَزاهُ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره لمُسلم فَقَط وَكَذَلِكَ عبد الْحق فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ قَالَ لم يُخرجهُ البُخَارِيّ
١٢٤٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
عَن ابْن عَبَّاس أَن سلمَان كَانَ يخْدم رجلَيْنِ من الصَّحَابَة وَيُسَوِّي لَهما طَعَاما فَنَامَ عَن شَأْنه يَوْمًا فبعثاه إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يَبْغِي لَهما إدَامًا وَكَانَ أُسَامَة عَلَى طَعَام النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْء فَأَخْبرهُمَا سلمَان فَعِنْدَ ذَلِك قولا لَو بَعَثْنَاهُ إِلَى بِئْر سَمْحَة لغَار مَاؤُهَا فَلَمَّا رَاحا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهما (مَالِي أرَى خضرَة اللَّحْم فِي أَفْوَاهكُمَا فَقَالَا مَا تناولنا لَحْمًا فَقَالَ إنَّكُمَا قد اغْتَبْتُمَا) وَنزلت أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا
قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب من حَدِيث عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا ثَابت بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى أَن الْعَرَب كَانَت تخْدم بَعضهم بَعْضًا فِي الْأَسْفَار وَكَانَ مَعَ أبي بكر وَعمر ﵄ رجل يَخْدُمهُمَا فَاسْتَيْقَظَا ذَات يَوْم وَهُوَ نَائِم لم يُهَيِّئ لَهما طَعَاما فَقَالَ