أبي معشر الْمدنِي عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ كَانَت خَوْلَة بنت ثَعْلَبه تَحت أَوْس ابْن الصَّامِت وَكَانَ رجلا بِهِ لمَم فَقَالَ فِي بعض هِجْرَاته أَنْت عَلّي كَظهر أُمِّي ثمَّ نَدم وَقَالَ مَا أَظُنك إِلَّا حرمت فَجَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت يَا نَبِي الله إِن أَوْس بن الصَّامِت أَبُو وَلَدي وَأحب النَّاس إِلَيّ وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مَا ذكر طَلَاقا وَإِنَّمَا قَالَ أَنْت عَلّي كَظهر أُمِّي ثمَّ نَدم فَقَالَ ﵇ (كَمَا أَرَاك إِلَّا حرمت عَلَيْهِ) فَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تقل كَذَلِك وَالله مَا ذكر طَلَاقا فَرَادتْ النَّبِي ﷺ َ مرَارًا ثمَّ قَالَت اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك فَاقَتِي وَحْدَتي وَمَا يشق عَلّي من فِرَاقه اللَّهُمَّ فَأنْزل عَلَى نبيك وَفِي لفظ لَهُ عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ فَجعلت كلما قَالَ لَهَا حرمت عَلَيْهِ هَتَفت وَقَالَت أَشْكُو إِلَى الله فَاقَتِي فَلم ترم مَكَانهَا حَتَّى نزلت الْآيَة فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ َ فقرأها عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ لَهُ أعتق رَقَبَة قَالَ لَا أجد قَالَ (فَصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين) قَالَ لَا أَسْتَطِيع أَن أَصوم الْيَوْم الْوَاحِد قَالَ (أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا) قَالَ أما هَذَا فَنعم فَهَذَا مُرْسل وَالَّذِي قبله أَيْضا
١٣٠٢ - الحَدِيث الثَّانِي عَن عَائِشَة قَالَت الْحَمد لله الَّذِي وسع سَمعه الْأَصْوَات لقد كلمت المجادلة رَسُول الله ﷺ َ فِي جَانب الْبَيْت وَأَنا عِنْده لَا أسمع وَقد سمع الله لَهَا
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الطَّلَاق وَابْن ماجة فِي السّنة من حَدِيث الْأَعْمَش عَن تَمِيم بن سَلمَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت الْحَمد لله الَّذِي وسع سَمعه الْأَصْوَات لقد جَاءَت خَوْلَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ تَشْكُو زَوجهَا فَكَانَ يخْفَى عَلّي كَلَامهَا فَأنْزل الله قد سمع الله قَول الَّتِي تُجَادِلك الْآيَة