١٣٢٣ - الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قسم أَمْوَال بني النَّضِير عَلَى الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط الْأَنْصَار إِلَّا ثَلَاثَة نفر مُحْتَاجين أَبَا دُجَانَة سماك بن خَرشَة وَسَهل ابْن حنيف والْحَارث بن الصمَّة وَقَالَ لَهُم (إِن شِئْتُم قسمت للمهاجرين من أَمْوَالكُم وداركم وَشَارَكْتُمُوهُمْ فِي هَذِه الْغَنِيمَة وَإِن شِئْتُم كَانَت لكم دِيَاركُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَلم يقسم لكم شَيْء من الْغَنِيمَة) فَقَالَت الْأَنْصَار بل يقسم لَهُم من دِيَارنَا وَأَمْوَالنَا وَنُؤْثِرهُمْ بِالْقِسْمَةِ وَلَا نشاركهم فِيهَا فَنزلت
قلت رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ثني معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن خَارِجَة ابْن زيد عَن أم الْعَلَاء قَالَت لما غنم رَسُول الله ﷺ َ بني النَّضِير قَالَ لِثَابِت بن قيس بن شماس ادْع لي الْأَنْصَار كلهَا فَدَعَا الْأَوْس والخزرج فَتكلم وَحمد الله ثمَّ ذكر الْأَنْصَار وَمَا صَنَعُوا مَعَ الْمُهَاجِرين وَإِنْزَالهمْ إيَّاهُم فِي مَنَازِلهمْ وأثرهم عَلَى أنفسهم ثمَّ قَالَ (إِن أَحْبَبْتُم قسمت بَيْنكُم وَبَين الْمُهَاجِرين مِمَّا أَفَاء الله عَلّي من بني النَّضِير وَيكون الْمُهَاجِرُونَ عَلَى مَا هم عَلَيْهِ من السُّكْنَى فِي مَسَاكِنكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَإِن أَحْبَبْتُم أَعطيتهم وَخَرجُوا من دُوركُمْ) فَقَالَ سعد بن عبَادَة وَسعد بن معَاذ يَا رَسُول الله بل نقسمهُ للمهاجرين وَيَكُونُونَ فِي دُورنَا كَمَا كَانُوا وَنَادَتْ الْأَنْصَار رَضِينَا يَا رَسُول الله فَقَالَ ﵇ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَار وَأَبْنَاء الْأَنْصَار) فقسم رَسُول الله ﷺ َ مَا أَفَاء الله عَلَيْهِ فَأعْطَى الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط أحدا من الْأَنْصَار إِلَّا رجلَيْنِ كَانَا مُحْتَاجين سهل بن حنيف وَأَبا دُجَانَة وَنفل سعد بن معَاذ بِسيف ابْن أبي الْحقيق وَكَانَ لَهُ ذكر عِنْدهم
انْتَهَى
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْجِهَاد من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ أَن كفار قُرَيْش كتبُوا إِلَى ابْن أبي وَمن كَانَ مَعَه يعبد الْأَوْثَان من الْأَوْس والخزرج فَذكره قصَّة بني النَّضِير وَفِي آخِره وَكَانَت نخل بني النَّضِير لرَسُول الله