وَفِي عُيُون الْأَثر لأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي وَمَغَازِي الْوَاقِدِيّ وَهَبَّار بن الْأسود وَقَيْنَتَا ابْن خطل كَانَتَا تُغنيَانِ بهجوه ﵇ قَالَ
وَأما ابْن خطل فَإِنَّهُ كَانَ مُسلما وَبَعثه النَّبِي ﷺ َ مُصدقا وَمَعَهُ آخر من الْأَنْصَار فَعمد ابْن خطل عَلَى الْأنْصَارِيّ وَهُوَ نَائِم فَقتله ثمَّ ارْتَدَّ مُشْركًا فَأمر النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْفَتْح بقتْله وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَقتله أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ وَقيل سعيد بن حُرَيْث المَخْزُومِي وَقيل عمار بن يَاسر وَالْأول أثبت ثمَّ أسْند عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ سَمِعت أَبَا بَرزَة يَقُول أَنا أخرجت عبد الله بن خطل من تَحت أَسْتَار الْكَعْبَة فَضربت عُنُقه بَين الرُّكْن وَالْمقَام
وَأما ابْن أبي سرح فَإِنَّهُ أَيْضا كَانَ مِمَّن أسلم وَهَاجَر وَكَانَ يكْتب الْوَحْي للنَّبِي ﷺ َ ثمَّ ارْتَدَّ وَلحق بالمشركين فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح اخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان فَأَتَى بِهِ وَاسْتَأْمَنَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ وَحسن بعد ذَلِك إِسْلَامه ولاه عمر ثمَّ عُثْمَان بعده
وَأما عِكْرِمَة فَإِنَّهُ فر إِلَى الْيمن وَلَحِقتهُ امْرَأَته أم حَكِيم بنت الْحَارِث بن هِشَام فَردته فَأسلم وَحسن إِسْلَامه
وَأما الْحُوَيْرِث بن نقيذ وَكَانَ يُؤْذِي رَسُول الله ﷺ َ بِمَكَّة فَقتله عَلّي بن أبي طَالب يَوْم الْفَتْح
وَأما مقيس بن ضَبَابَة فَإِنَّهُ أَيْضا كَانَ مُسلما وَلكنه قتل رجلا من الْأَنْصَار بأَخيه هِشَام بن ضَبَابَة بعد أَن أَخذ الدِّيَة وَكَانَ الْأنْصَارِيّ قتل أَخَاهُ مُسلما خطأ فِي غَزْوَة ذِي قرد وَهُوَ يرَى أَنه من الْعَدو ثمَّ لحق بِمَكَّة مُرْتَدا فَقتله يَوْم الْفَتْح نميلَة بن عبد الله اللَّيْثِيّ وَهُوَ ابْن عَمه
وَأما هَبَّار بن الْأسود فَهُوَ الَّذِي عرض لِزَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ حِين بعث بهَا زَوجهَا أَبُو الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَة فَنَخَسَ بهَا فَأسْقطت وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطنهَا وَأَهْرَقت الدِّمَاء وَلم يزل بهَا مَرضهَا حَتَّى مَاتَت سنة ثَمَان فَقَالَ لَهُم ﵇ (إِن وجدْتُم هَبَّارًا فَأَحْرقُوهُ بالنَّار) ثمَّ قَالَ (اقْتُلُوهُ وَلَا تحرقُوهُ) فَلم يُوجد ثمَّ إِنَّه أسلم