صغَارًا وَقَتَلْتُمُوهُمْ كبارًا فَأنْتم وهم أعلم وَكَانَ ابْنهَا حنظله بن أبي سُفْيَان قد قتل يَوْم بدر فَضَحِك عمر حَتَّى اسْتَلْقَى وَتَبَسم رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان فَقَالَت وَالله إِن الْبُهْتَان لأمر عَظِيم الْقبْح وَمَا تَأْمُرنَا إِلَّا بِالرشد وَمَكَارِم الْأَخْلَاق فَقَالَ وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف فَقَالَت وَالله مَا جلسنا فِي مَجْلِسنَا هَذَا وَفِي أَنْفُسنَا أَن نَعْصِيك فِي شَيْء
وَقيل فِي كَيْفيَّة الْمُبَايعَة أَنه دَعَا بقدح مَاء فَغمسَ يَده فِيهِ ثمَّ غمس أَيْدِيهنَّ
وَقيل صَافَحَهُنَّ وَكَانَ عَلَى يَده ثوب قطري
وَقيل كَانَ عمر يُصَافِحهُنَّ عَنهُ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره مُخْتَصرا فَقَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سعد ثَنَا أبي عَن عمي ثني أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ أَمر عمر بن الْخطاب فَقَالَ قل لَهُنَّ إِن رَسُول الله ﷺ َ يُبَايِعكُنَّ عَلَى أَن لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَكَانَت هِنْد بنة عتبَة بن ربيعَة الَّتِي شقَّتْ بطن حَمْزَة مُتَنَكِّرَة فِي النِّسَاء فَقَالَت إِنِّي إِن أَتكَلّم يعرفنِي فَيَقْتُلنِي فَتَنَكَّرت فرقا من رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَت كَيفَ تقبل من النِّسَاء مَا لم تقبله من الرِّجَال فَنظر إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ لعمر قل لَهُنَّ وَلَا يَسْرِقن قَالَت هِنْد وَالله إِنِّي لَأُصِبْت من مَال أبي سُفْيَان الهنت مَا أَدْرِي أحل لي أم لَا قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ وَصرف عَنْهَا ثمَّ قَالَ وَلَا يَزْنِين فَقَالَت يَا رَسُول الله وَهل تَزني الْحرَّة قَالَ لَا ثمَّ قَالَ وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ قَالَت هِنْد أَنْت قَتلتهمْ يَوْم بدر فَأَنت وهم أبْصر قَالَ وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان يَفْتَرِينَهُ بَين أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ قَالَ وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف قَالَ مَنعهنَّ أَن يَنحن وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يُمَزِّقْنَ الثِّيَاب وَيَخْدِشْنَ