وَبَاتُوا وَلم يَذُوقُوا إِلَّا المَاء وَأَصْبحُوا صياما فَلَمَّا أَمْسوا وضعُوا الطَّعَام بَين أَيْديهم لِيُفْطِرُوا فَوقف عَلَيْهِم سَائل فَقَالَ يَتِيم من أَيْتَام الْمُسلمين أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله من مَوَائِد الْجنَّة فَآثَرُوهُ وَبَاتُوا لم يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء فَأَصْبحُوا صياما فَلَمَّا أَمْسوا وضعُوا الطَّعَام لِيُفْطِرُوا فَوقف عَلَيْهِم سَائل وَقَالَ أَسِير من أسَارِي الْمُسلمين أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله من مَوَائِد الْجنَّة فَآثَرُوهُ وَبَاتُوا وَلم يَذُوقُوا إِلَّا المَاء فَلَمَّا أَصْبحُوا أَخذ عَلّي ﵁ بيد الْحسن وَالْحُسَيْن وَأَقْبلُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا رَآهُمْ يَرْتَعِشُونَ كَأَنَّهُمْ الْفِرَاخ من شدَّة الْجُوع قَالَ مَا أَشد مَا يسوءني مِمَّا أرَى بكم وَقَامَ فَانْطَلق مَعَهم فَرَأَى فَاطِمَة فِي مِحْرَابهَا قد الْتَصق ظهرهَا بِبَطْنِهَا وَغَارَتْ عَيناهَا فساءه ذَلِك فَنزل جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ خُذ يَا مُحَمَّد هَنَّأَك الله فِي أهل بَيْتك فَأَقْرَأهُ السُّورَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْقَاسِم بن بهْرَام عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول تَعَالَى يُوفونَ بِالنذرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَره مُسْتَطِيرا قَالَ فرض الْحسن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَزَاد فِي أَثْنَائِهِ شعرًا لعَلي وَفَاطِمَة
وَقَالَ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ وَمن الْأَحَادِيث الَّتِي تنكرهَا الْقُلُوب حَدِيث رَوَوْهُ عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى يُوفونَ بِالنذرِ قَالَ مرض الْحسن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخر الحَدِيث بِشعرِهِ ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُزَوق مفتعل لَا يروج إِلَّا عَلَى أَحمَق جَاهِل وَكَيف يظنّ بعلي ﵁ مثل هَذَا فَيجْهد نَفسه وَعِيَاله وَأَطْفَالًا صغَارًا عَلَى جوع ثَلَاثَة أَيَّام وَقد قَالَ تَعَالَى يَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفقُونَ قل الْعَفو وَقَالَ ﵇ خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر