والْحَدِيث بِلَفْظ الْكتاب فِي الفردوس من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة وَأنس
١٥٥٣ - الحَدِيث الْخَامِس
رَوَت أم هَانِئ أَن النَّبِي ﷺ َ لما فتح بَاب الْكَعْبَة صَلَّى صَلَاة الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى قَالَ مَا أخبرنَا أحد أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الضُّحَى غير أم هَانِئ فَإِنَّهَا ذكرت أَن النَّبِي ﷺ َ يَوْم فتح مَكَّة اغْتسل فِي بَيتهَا وَصَلى ثَمَانِي رَكْعَات فَلم يره أحد صَلَّاهُنَّ بعد انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي سُنَنهمَا وَرَوَاهُ بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه
وَرَوَاهُ احْمَد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي من نَحْو ثَلَاثِينَ طَرِيقا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه والطبري فِي تَفْسِيره وَلَيْسَ عِنْد أحد مِنْهُم أَنه صلاهَا لما فتح بَاب الْكَعْبَة وَإِنَّمَا يَقُولُونَ يَوْم الْفَتْح أَو يَوْم فتح مَكَّة وَالله أعلم
وَفِي سنَن أبي دَاوُد انه ﵇ كَانَ يسلم يَوْم الْفَتْح من كل رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا يَنْفِي انه صلاهَا بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة رَوَاهُ من حَدِيث كريب عَن أم هَانِئ
وَبَعض الْعلمَاء أنكر أَن هَذِه الصَّلَاة صَلَاة الضُّحَى قَالُوا لِأَنَّهُ ﵇ لم يواظب عَلَيْهَا كَيفَ يُصليهَا فِي ذَلِك الْيَوْم مَعَ أَنه لم ينْو الْإِقَامَة بِمَكَّة وَمكث بهَا تِسْعَة عشر يَوْمًا من رَمَضَان يقصر الصَّلَاة وَيفْطر هُوَ وَجَمِيع الْجَيْش وَكَانُوا نَحوا من عشرَة آلَاف قَالُوا وَإِنَّمَا كَانَت صَلَاة الْفَتْح وَاسْتَحَبُّوا لأمير الْجَيْش إِذا فتح بَلَدا أَن يُصَلِّي فِيهَا ثَمَان رَكْعَات وَهَكَذَا فعل سعد بن أبي وَقاص يَوْم فتح الْمَدَائِن لَكِن يرد هَذَا تَسْمِيَتهَا فِي الحَدِيث صَلَاة الضُّحَى كَمَا تقدم فِي لفظ البُخَارِيّ وَمُسلم لكنه من كَلَام الرَّاوِي