قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث هِلَال بن خباب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح دَعَا رَسُول الله ﷺ َ فَاطِمَة ﵂ وَقَالَ لَهَا إِنَّه قد نعيت إِلَيّ نَفسِي فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا اصْبِرِي فَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن احْمَد ثَنَا احْمَد بن يَحْيَى الْحلْوانِي ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان عَن عباد بن الْعَوام عَن هِلَال بن خباب بِهِ سندا ومتنا زَاد فِيهِ فَقَالَ لَهَا بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ رَأَيْتُك بَكَيْت ثمَّ ضحِكت قَالَت إِنَّه قَالَ قد نعيت إِلَيّ نَفسِي فَبَكَيْت فَقَالَ لَا تبْكي فَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي فَضَحكت انْتَهَى
وَبَعضه فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَمُسلم فِي الْفَضَائِل من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت اجْتَمعْنَ نسَاء النَّبِي ﷺ َ فَلم يُغَادر مِنْهُنَّ امْرَأَة فَجَاءَت فَاطِمَة ﵂ كَأَن مشيتهَا مشْيَة النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ مرْحَبًا بِابْنَتي ثمَّ أَجْلِسهَا عَن شِمَاله وَأسر إِلَيْهَا حَدِيثا فَبَكَتْ فَاطِمَة ثمَّ سَارهَا فَضَحكت فَقلت لَهَا مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ فَرحا اقْربْ من حزن فَقَالَت مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله ﷺ َ لأحد حَتَّى إِذا قبض سَأَلتهَا فَقَالَت إِنَّه قَالَ إِن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ فِي كل عَام مرّة وَإنَّهُ عَارضه بِهِ الْعَام مرَّتَيْنِ وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد حضر أَجلي وَإنَّك لأوّل أَهلِي لُحُوقا بِي وَنعم السّلف أَنا لَك فَبَكَيْت ثمَّ إِنَّه سَارَّنِي فَقَالَ أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ أَو نسَاء هَذِه الْأمة فَضَحكت لذَلِك انْتَهَى
وَقد تعَارض هَذَا بِمَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا قَالَت فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتهن أطول يدا حَتَّى توفيت زَيْنَب فَعرفنَا أَنه الصَّدَقَة وَكَانَت زَيْنَب امْرَأَة صناعًا تعْمل بِيَدَيْهَا وَتَتَصَدَّق وَالْجَوَاب أَن المُرَاد