بقشور الأشياء وظواهرها١، وعدم اتضاح الشخصية وتميزها٢، وأخيرًا عابوهم بعدم رعاية الوحدة العضوية في القصيدة٣.
ونتيجة لطموح هؤلاء الشبان وكبر آمالهم، وعدم مواتاة إمكانيات عصرهم بالنسبة إليهم، أو نتيجة لشعورهم بعدم القدرة على تحقيق آمالهم الفنية، وشق طريقهم أمام هذا الطود الشامخ، الذي يمثله الاتجاه المحافظ البياني، ويتربع عليه الشاعر الكبير شوقي؛ قد أحس هؤلاء الشعراء الشبان بكثير من المرارة والظلم٤، فشابت حركتهم ثورة، وأخذت أحيانًا شكل تدمير، فلم يكتف هؤلاء الثائرون بإذاعة شعرهم الجديد، الذي يمثل مذهبهم التجديدي، وطابعهم الذهني، وإنما قدموا لشعرهم وصاحبوه، وأتبعوه بمقالات وكتابات تهدم الاتجاه القديم، وتجرح أعلامه وخصوصًا شوقي وحافظ٥، وتصل في هذا وذاك إلى درجة كبيرة من المبالغة، وهذا مظهر من مظاهر المرارة والإحساس بالظلم. وهناك مظر آخر لتلك المرارة، وهو كثرة الشكوى، وانعكاس طابع الأسى عمومًا على كثير من نماذج الشعر لهؤلاء الشباب٦.
أ- زيادة هذا الاتجاه:
يذهب بعض الدارسين إلى أن الشاعر خليل مطران، هو الأب الشرعي لهذا الاتجاه٧. ويعللون هذا الرأي بأن الشاعر مطران، قد بدأ يكتب عن