Lewati ke konten

Kitab: Tathawwurul Adab al-Hadits fi Mishr · Pengarang: أحمد هيكل

Baca halaman 333

  1. الفصل الرابع: فترة الصراع
  2. الأدب وغلبة الاتجاه التجديدي
  3. أولا: الشعر
  4. ظهور الاتجاه الابتداعي العاطفي

ذوت الصبابة وانطوت ... وفرغت من آلامها

عادت إلي الذكريات ... بحشدها وزحامها١

فالصبابة -وهي تجريدية- يجعلها الشاعر تذوي كالنبات، وتنطوي كالبساط. والذكريات -وهي من المجردات- تعود بتجسيم الشاعر في احتشاد وازدحام، كأنها أشياء مجسمة، أو كائنات حية، وليست معاني مجردة.

ويقول ناجي أيضًا في الغد، وما يزحمه من ظنون وهواجس:

إنّ غدًا هوة لناظرها ... تكاد فيها الظنون ترتعد

أطلُّ في عمقها أسائلها ... أفيك أخفى خياله الأبد؟ ٢

فالغد -وهو من المجردات- يجسمه الشاعر في صورة هوة، والظنون -وهي من المعاني التجريدية أيضًا- يجسمها الشاعر، بل يهبها الحياة ويجعلها ترتعد، والأبد -وهو تجريدي كذلك- يجسمه الشاعر حتى ليجعل له خيالا يختبئ في هوة الغد.

والخاصة الثالثة من الخصائص الأسلوبية لهذا الاتجاه وطريقته في الأداء، هي التشخيص، أي منح الحياة الإنسانية لما ليس بإنسان، حتى ليتصور شعراء هذا الاتجاه ما ليس إنسانا، وكأنه إنسان يحس إحساسه، ويفكر تفكيره ويفعل أفعاله.. ومن ذلك قول الهمشري:

فنسيم المساء يسرق عطرًا ... من رياض سحيقة في الخيال

صور المغرب الذكي رباها ... فهي تحكي مدينة الأحلام

ووراء السياج زهرة فل ... غازلتها أشعة في المساء

إنّ هذي الأزهار تحلم في الليل ... وعطر النارنج خلف السياج

Rujukan halaman ini: تطور الأدب الحديث في مصر، ص 333 (SanadKitab #8641, hlm. urut 332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.