Lewati ke konten

Kitab: Tathawwurul Adab al-Hadits fi Mishr · Pengarang: أحمد هيكل

Baca halaman 338

  1. الفصل الرابع: فترة الصراع
  2. الأدب وغلبة الاتجاه التجديدي
  3. أولا: الشعر
  4. ظهور الاتجاه الابتداعي العاطفي

فهذه الصورة الكلية تتألف من صور جزئية عديدة، تجمع بين المرئي والمسموع والساكن والمتحرك، فهناك النهار ترنق عينه للنوم، وهناك الدياجر تسدل ضفائرها على المروج، وهناك الخفاش يهمس في الظلام، والهوام النوافر تدب على الشط، وهناك البومة تطير من الجميز صارخة، على صوت هر يتشاجر في الدجى، وخلال هذا كله ينبح كلب عابس، ويعوي ذئب وسنان.

وليس يبعد أن تكون تلك الصورة رمزًا لجو الشاعر النفسي، وما فيه خلال رسم تلك الصورة من قتام وكآبة، وتشاؤم وإعوال١.

ومن الصور الكلية التي تصور حالة نفسية داخلية، وتعتمد أساسًا على الخيال المستمد من الواقع كثيرًا من عناصره؛ قول ناجي عن لحظة إحساس بداعي الجسد، وقد انتابه هو وصاحبته مرة في ساعة لقاء وشوق:

ومن الشوق رسول بيننا ... ونديم قدم الكأس لنا

وسقانا فانتفضنا لحظة ... لتراب آدمي مسنا٢

فالواقع أنه لم يكن في الخارج الحسي رسول يسعى بين الشاعر وصاحبته، أو نديم يقدم لهمًا كأسًا، وهما لم يتعرضا لهبوب تراب من أي نوع يصيبهما بالانتفاض؛ وإنما هي صورة خيالية محضة يستمد خيالها بعض عناصره من الواقع لتعبر عن جو نفسي داخلي، هو ما أحس به الشاعر في تجربته تلك.

هذا وقد كان التعبير بالصورة عند أصحاب هذا الاتجاه يتسم بالتوفيق غالبًا؛ وذلك حين تتضح الصور، وتتآزر لتحقيق الوحدة، وفي بعض الأحيان كان يخفق التعبير بالصور لعدم تحقق الوضوح الكافي، أو لعدم التآزر بينها أو للسببين معًا٣.

Rujukan halaman ini: تطور الأدب الحديث في مصر، ص 338 (SanadKitab #8641, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.