بالتعليم على اللون الذي يخرج طائفة من الموظفين الذي يعملون تحت رياسة رؤساء من الإنجليز.
وكان من أبرز مظاهر تخلف التعليم في عهد الاحتلال، انخفاض نسبة المتعلمين في الأربع والعشرين سنة الأولى من الاحتلال إلى النصف، وانخفاض ميزانية التعليم بشكل واضح عما كانت عليه قبل الاحتلال١، وقد اعترف بذلك الإنجليز على لسان رجهلم في مصر حينذاك "كرومر"٢، الذي كان يدعو جهرًا إلى عدم تقدم التعليم في مصر٣.
كذلك فرضت اللغة الإنجليزية على التعليم، وحوربت اللغة العربية ألوانًا من الحرب، فلم تعد وسيلة للتدريس، وإنما حلت محلها لغة المحتلين٤، ولم تترك الفصحى وسيلة للتعبير خارج قاعات الدرس، لتنمو وتتطور، وتصل المصريين بالماضي العربي المشرق، والتراث الإسلامي المجيد، وتجمعهم مع إخوانهم العرب والمسلمين في كتلة قوية واعية، وإنما ظهرت دعوات خبيثة من خبر الاستعمار، وبعض من خدع فيهم من العرب، وراحت هذه الدعوات تهاجم الفصحى، وتنسب إلى المصريين التخلف والعجز بسببها،