Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Falsafah al-Haditsah · Pengarang: يوسف بطرس كرم

Baca halaman 352

  1. الباب الخامس: مادية وروحية النصف الثاني من القرن التاسع عشر
  2. المقالة الأولى: الفلسفة في إنجلترا
  3. الفصل الثاني: تشارلس دروين " ١٨٠٩ - ١٨٨٢ "

جهة والتنوع من جهة أخرى؟ أو ما السبب في بقاء أنواع النبات والحيوان وفي نمو الخصائص المفيدة لها؟ فخطر له فرض مؤقت هو تطور هذه الأنواع. ولما عاد إلى إنجلترا قرأ " ١٨٣٨ " كتاب ملثوس Malthus في مسألة السكان " ١٧٩٨ " ١ ففكر أن لا بد أن يكون السبب تنازع الحيوان على القوت، وأن الحياة "صراع في سبيل البقاء". وكان قد عني بتجارب مربي الحيوان ورآهم يحصلون على أصناف جديدة بالمزاوجة بين الأفراد الذين يلاحظون فيها تغيرات ضئيلة ملائمة، فقدر أن الأفراد الذين يكتسبون وظيفة أو عضوًا ملائمًا لظروف حياتهم أقدر على الصراع من العاطلين من تلك الوظيفة أو ذلك العضو، فيحسن الأولون نوعهم وينقرض الآخرون. فهناك إذن "انتخاب طبيعي" يشبه الانتخاب الصناعي إلا أنه خلو من القصد والنظام، فلا يدل على علة التغير بل على أثره ونتيجته. ثم قدر أن القرابة بين الأنواع المندثرة والأنواع الباقية تفسر بأن هذه صور عليا من تلك.

ب- فانتهى دروين إلى أن الأنواع الحالية على اختلافها يمكن أن تفسر بأصل واحد أو ببضعة أصول تمت وتكاثرت وتنوعت في زمن مديد بمقتضى قانون الانتخاب الطبيعي أو بقاء الأصلح وهو القانون اللازم من تنازع البقاء، وقوانين ثلاثة ثانوية هي: أولًا قانون الملاءمة بين الحي والبيئة الخارجية؛ ثانيًا قانون استعمال الأعضاء أو عدم استعمالها تحت تأثير البيئة أيضًا بحيث تنمو الأعضاء أو تضمر أو تظهر أعضاء جديدة تبعًا للحاجة؛ وثالثًا قانون الوراثة وهو يقضي بأن الاختلافات المكتسبة تنتقل إلى الذرية على ما يشاهد في الانتخاب الصناعي. فالنظرية الدروينية آلية بحت تستبعد كل غائية ولا تدع للكائن الحي قسطًا ما من التلقائية كالذي تدعه له نظرية لامارك، بل تعتمد على

Rujukan halaman ini: تاريخ الفلسفة الحديثة، ص 352 (SanadKitab #8646, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.