الفصل الأول: بين الواقعية والروحية
١٧٤ - إميل ليتري " ١٨٠١ - ١٨٨١ ":
هو أشهر تلاميذ أوجست كونت. اعتزل أستاذه لما رآه يبتدع دين الإنسانية، وقال: إن الدين كان المرحلة الأولى من مراحل العقل, وإن هذه المرحلة انقضت ولا ينبغي أن يكون لها رجعة. فعمل على إذاعة المذهب الواقعي الأول ومعارضة الثاني. وأكمل تصنيف العلوم بإدخال الاقتصاد السياسي، وعلم النفس الفلسفي الذي يفحص عن طرائق المعرفة وقواعدها، وعلم الأخلاق وعلم الجمال وعلم النفس التجريبي. وله عبارة مأثورة في الميتافيزيقا هي أنها "محيط يضرب شاطئنا, ولكنا لا نملك له سفينة ولا شراعًا".
١٧٥ - أرنست رنان " ١٧٢٣ - ١٨٩٢ ":
أ- كاتب شهير ومستشرق معروف. كان يعد نفسه للإكليروس، ثم تشكك في الدين عن طريق النقد التاريخي، فتحول عن مشروعه، وقضى حياته يكتب في المسائل الدينية ويعقب على الكتب المقدسة. أشهر تآليفه "مستقبل العلم" دوّنه سنة ١٨٤٨ ولم ينشره إلا سنة ١٨٩٠؛ و"حياة يسوع" " ١٨٦٣ "؛ و"ابن رشد والرشيدية" " ١٨٦٩ "؛ و"محاورات فلسفية" " ١٨٧٦ ".
ب- "مستقبل العلم" أن يحل محل الدين. والعلم يعني -بنوع خاص- التاريخ وفقه اللغات، فهما علما الأمور الروحية، يظهران الإنسانية على ماهيتها خلال نموها، ويشعرانها بالقوة التي تسوقها، كما قال هجل ١، والمهمة الأولى للمؤرخ الفحص عن أصول المسيحية التي هي أرقى ديانة روحية. وفي هذا