ديكارت، فدون عليها الاعتراضات. لما كان حسيًّا في مسألة المعرفة، جريًا مع أبيقور، فقد عارض نظرية ديكارت في المعاني الفطرية، وبخاصة معنى الله، قائلًا: إن لله لا يعقله عقل مقصور على الصور الحسية. وعارض ديكارت في إنكاره الجوهر الفرد، فقال: إن القسمة إلى غير نهاية ممكنة من الوجهة الرياضية، غير ممكنة من الوجهة الطبيعية، فلقسمة المادة حد معين لا تتجاوزه، والجواهر يفصل بينها خلاء، وإلا استحالت الحركة. وعارض ديكارت في تفاصيل العلم الطبيعي، أي: في تفسيراته للظواهر، ولكنه لم يمض مع أبيقور إلى نتائجه الأخيرة بل أضاف إلى مذهبه المادي مذهبًا روحيًّا يقول بالله والنفس الناطقة، ويستثنيهما من المبدأ القائل: إن جميع العلل مادية. ذلك بأن نظام العالم يمنع من الاعتقاد بأنه وليد حركات اتفاقية، وأن الأخلاق والدين تقضي بأن يوجد في الإنسان نفس لاجسمية عاقلة حرة.
Kitab: Tarikh al-Falsafah al-Haditsah · Pengarang: يوسف بطرس كرم
Baca halaman 88
Rujukan halaman ini: تاريخ الفلسفة الحديثة، ص 88 (SanadKitab #8646, hlm. urut 84)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.