قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
[الوجه الأول]
٦٢٤٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُفْيَانُ ابن حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ينزل عيسى بن مَرْيَمَ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَيُعْطَى الْمَالُ حَتَّى لَا يُقْبَلَ، وَيُجْمَعُ لَهُ الصَّلاةُ، وَيَأْتِي الرَّوْحَاءَ فَيَحُجَّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرَ أَوْ يَجْمَعَهَا اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى. قَالَ حَنْظَلَةُ: فَلا أَدْرِي هَذَا أَصْلُهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَوْلاًًًًًًًًًٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «١» .
٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ: لَوْ أَنَّ يَهُودِيًّا وَقَعَ مِنْ حَائِطٍ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِ يَعْنِي:
بعيسى ﵇.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٦٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاحِقِيُّ، ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلا قَالَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليؤمنن به قبل موته قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ إِلَيْهِ عِيسَى، وَهُوَ بَاعِثُهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَقَامًا يُؤْمِنُ بِهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ.
٦٢٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا سَهْلٌ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قَبْلَ مَوْتِهِ.
قَالَ: يُؤْمِنُونَ إِيمَانًا لَا يَنْفَعُهُمْ.
٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُدْرِكُهُ نُزُولُ عيسى بن مَرْيَمَ إِلا آمَنَ بِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ موته.