قَالُوا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا قَالَ:
عَدْلا «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الناس
[الوجه الأول]
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالَ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ:
فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ:
مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا الْوَسَطُ: الْعَدْلُ. قَالَ:
فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلاغِ، ثُمَّ يُشْهَدُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ «٢»
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ أَيْ عَدْلا عَلَى النَّاسِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنَازَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا فَقَالَ النَّاسُ. نِعْمَ الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَجَبَتْ. وَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ النَّاسُ: بِئْسَ الرَّجُلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَجَبَتْ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَا قَوْلُكَ وَجَبَتْ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ»
قوله: عَلَى النَّاسِ
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» يَقُولُ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الأُمَمِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَكُمْ، بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُمْ وَبِمَا كَذَّبُوهُمْ.