Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhtasab · Pengarang: ابن جني

Baca Juz 2, halaman 229

  1. المجلد الثاني
  2. سورة الصافات

ومن ذلك قراءة ابن مسعود: "فَإِذَا نُزِلَ بِسَاحَتِهِم"١.

قال أبو الفتح: لفظ هذا الموضع على الاستفهام٢، ومعناه الوضوح والاختصاص؛ وذلك أن الغرض فيه إنما هو: فإذا نزل العذاب بساحتهم، يدل عليه قوله قبله معه: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ ؟ فإذا قال: ﴿فَإِذَا نُزِلَ بِسَاحَتِهِم﴾ فلا محالة أن معناه: فإذا نزل عذابنا بساحتهم، فأبهم الفاعل واعتمد ذكر المكان المنزول فيه.

ومثله في المعنى قول الله "سبحانه": ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ ٣، ونحن نعلم أن الله "تعالى" خالقه. وكذلك ﴿خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَل﴾ ٤، ألا ترى إلى قوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ ٥، وقوله "عز اسمه": ﴿خَلَقَ الْأِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَان﴾ ٦، وقول: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ ٧، ونظائره كثيرة:

فكذلك قوله "تعالى": ﴿فَإِذَا نُزِلَ بِسَاحَتِهِم﴾ على ما شرحناه من حاله، وهذا أحد ما يدلك على أن إسناد الفعل إلى المفعول نحو: ضرب زيد، لم يكن لجهل المتكلم بالفاعل من هو؟ البتة، لكن قد يسند إلى المفعول، ويطرح ذكر الفاعل لأن الغرض إنما هو الإعلام بوقوع الضرب بزيد، ولا غرض معه في إبانة الفاعل من هو؟ فاعرفه.

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى، ج 2، ص 229 (SanadKitab #8660, hlm. urut 609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.