وعلى فَعَنْلِيل: نحو: شَمَنصِير١. ولم يجئ غيره، ولا أَتَحقَّقُ أنَّهُ عربيٌّ٢.
فأمَّا شَفَنْتَرًى٣ اسمَ رجل فـ"فَعَلَّلًى" كقَبَعثَرًى"٤. وليست النون زائدة، وإن كانت في محل ّزيادتها؛ لأنَّ جعلها زائدة يؤدّي إلى إِثبات بناء لم يوجد؛ لأنه يكون وزنها إِذ ذاك "فَعَنْلَلًى". وهو بناءٌ لم يثبت في كلامهم. ويحتمل أن يكون وزنه٥ "فَعَنْلَلًى" وإن كان بناء لم يستقرّ في غير هذا الموضع؛ لأنك إِن جعلت النون أصليّة أخرجتها عمّا استقرَّ فيها؛ ألا ترى أنَّ النون إِذا كانت ساكنةً ثالثةً، وبعدها حرفان [ولم تك مُدغمة] ٦، لم تُلفَ إِلَّا زائدةً، فيما عُرِف اشتقاقه أو تصريفه؟ فلذلك كان القولأنَّ فيها٧ سائغين عندي.
وأمَّا قَرنْفُول فإِنه لم يجئ إِلَّا في الشِّعر، نحو قوله٨:
خَودٌ أَناةٌ, كالمَهاةِ عُطبُولْ ... كأنَّ في أَنيابِها قَرَنفُولْ
فيمكن أن تكون الواو إِشباعًا مِثلَها في قوله٩:
وأَنَّنِي حَيثُما يَثنِى الهَوَى بَصَرِي ... مِن حَيثُما سَلَكُوا, أَدنُو فأنظُورُ
يريد: فأنظُرُ.
وأمَّا الماطِرونَ١٠ فزعم أبو الحسن١١ أنَّ نونه أصليَّة، وأنَّ وزن الكلمة عنده١٢ "فاعِلُول". واستدلّ على ذلك بجرّ النون، قال الشاعر١٣: