[٢٥ ب] من لفظ الجحفلة١، فنونه زائدة. وقالوا: جُرافِش، في ٢ "جَرَنفَش". ومثل ذلك كثير إِلَّا أني لم أُكثر من ذلك، لِما فيه من التَّطويل. فلمّا كان الأمر، فيما له اشتقاقٌ أو تصريف٣، على ذلك حُمِل ما ليس له اشتقاق ولا تصريف٤ نحو: عَبَنْقَس, على ذلك، فقُضي على النون بالزيادة.
فإن٥ كانت مدغمة فيما بعدها، نحو "عَجَنَّس"، لم يُقضَ عليها بالزيادة٦ لأنه لم تكثر زيادتها فيما عرف له اشتقاق أو تصريف، إِلَّا إذا كانت غير مدغمة.
وزعم ابن جنِّي٧ أنه إن جاء مثل "حَزَنْزَنٍ" أو "عَصَنْصَنٍ"٨ فإنه تُجعل نونه مُحتمِلةً، فلا يُقضى عليها بالأصالة ولا بالزيادة، إِلَّا بدليل. وإِنَّما احتَمَلَ هذا النحوُ أن تكون النون فيه أصليَّة وزائدة؛ لأنك إذا جعلت النون أصليَّة كان من باب: صَمَحْمَح٩ ودَمَكمَك١٠ وإن كانت زائدةً كان من باب: عَقَنْقَل١١. وبابُ صَمَحْمح أكثر وأوسع١٢. فإزاء كون النون ساكنةً ثالثةً كونُ باب صَمَحْمَح أوسعَ من باب عَقَنقَل.
وهذا الذي ذهب إليه عندي فاسد. بل ينبغي أن يُقضى عليها بالزيادة؛ لأنَّ زيادة النون ثالثةً ساكنة لازمةٌ فيما عُرف له اشتقاق، فلا ينبغي أن يجعل بإزائه كونُ باب صَمَحْمَح أوسعَ من باب عَقَنْقَل؛ لأنَّ دليل اللزوم أقوى من دليل الكثرة١٣.
وإنما١٤ لزمت زيادتها إذا كانت على ما ذُكر، لشبهها بحرف المدِّ واللين، إذا وقع في هذا الموضع. فكما أنَّ حرف المدِّ واللين إذا وقع في اسم على خمسة أحرف ثالثًا مثل جُرافِس كان