باب الواو:
الواو١ أيضًا لا يخلو أن يكون معها حرفان أو أَزيدُ. فإن كان معها حرفان كانت أصلًا، إذ لا بدَّ من ثلاثة أحرف. وإن كان معها أزيدُ فلا يخلو أن يكون معها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها، فصاعدًا –أي٢: أزيدَ- أو حرفان مقطوع بأصالتهما، وما عداهما مقطوعٌ بزيادته أو محتمل للأصالة والزيادة.
فإن كان معها حرفان مقطوعٌ بأصالتهما، وما عداهما مقطوعٌ بزيادته، كانت الواو أصلًا، إذ لا بدَّ من ثلاثة أحرف، نحو: واقِدٍ وواعِدٍ.
وإن كان ما عداهما محتملًا للأصالة والزيادة فلا يخلو أن يكون٣ الميم أو الهمزة أوَّلًا، أو غير ذلك من حروف الزيادة٤. فإن كان الميم أو الهمزة [أوّلًا] ٥ قَضيتَ عليها بالزيادة وعلى الواو بالأصالة، لِما ذكرناه في فصل٦ الألف، وإن لم يُعلم الاشتقاق نحو: الأَوتَكَى. وهو ضرب من التمر. إِلَّا أن يقوم دليل على أصالة الهمزة، من اشتقاق أو تصريف أو غير ذلك كأَولَقٍ، فتَجعل الواو إذ ذاك [٢٨ ب] زائدة.
وإن كان غير ذلك من حروف الزيادة قَضيتَ على الواو بالزيادة، وعلى ذلك الغير٧ بالأصالة. إِلَّا أن يقوم دليل على أصالة الواو، نحو: غِزْوِيتٍ٨. فإنَّ واوه أصليَّة وتاءَه زائدة،