ابن الأعرابيِّ١:
كأنَّ في أذنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِن عَبَسِ الصَّيفِ, قُرُونَ الأُجَّلِ
يريد: الأُيَّل.
ومن إبدال الجيم من الياء المخفَّفة٢ ما أنشده أبو عمرِو بنُ العلاء، لهِميان بن قُحافة من قوله٣:
يُطِيرُ عَنها الوَبَرَ, الصُّهابِجا
يريد: الصُّهابِيَ، من الصُّهبة. وأصلُه الصُّهابِيَّ, فحذف٤ إحدى الياءين. ومن ذلك ما أنشده الفرَّاءُ من قول الشاعر٥:
لاهُمَّ, إِن كُنتَ قَبِلتَ حَجَّتِجْ ... فلا يَزالُ شاحِجٌ يأتِيكَ بِجْ
أَقمَرُ, نَهَّاتٌ, يُنَزِّي وَفرَتِجْ
يريد: حَجَّتي، ويأتيكَ بِي، ويُنَزِّي وَفرَتِي.
ومن ذلك أيضًا قولُهُ٦:
حَتَّى إِذا ما أَمسَجَتْ, وأَمسَجا
يريد: "أَمسَيَتْ وأَمسَيا"٧، فأبدل من الياء جيمًا ولم يُبدلها ألفًا. وهو غيرُ مطَّرد في الياء الخفيفة، بل يوقف في ذلك عند السماع٨.