وأُبدِلت من الباء١ على غير لزوم، في جمع ثَعْلَبٍ وأَرنَبٍ، في الضرورة. أنشد سيبويه٢:
لَها أَشارِيرُ، مِن لَحمٍ، تُتمِّرُهُ ... مِنَ الثَّعالِي, ووَخْزٌ مِن أَرانِيها
أراد الثعالب٣ وأرانب،٤ فلم يمكنه٥ أن يُسكِّن الباء فأبدل منها ياء.
وأُبدلت أيضًا من الباء على اللزوم، في دِيباج. وأصله "دِبّاجٌ"، فأبدلوا الباء الساكنة ياءً هروبًا من اجتماع المِثلين. والدليل على ذلك قولهم في الجمع: دَبابيج،٦ فرَدُّوا الباء لمَّا فَرَّقتِ الألف بين المِثلين.
وأُبدِلت أيضًا من الباء الثانية هروبًا من التضعيف، وفي "لا وَرَبِّكَ"، فقالوا: لا وَرَبْيِكَ. حكى ذلك أحمد بن يحيى٧.
وأُبدِلت من الراء على اللزوم، في قِيراطِ وشِيراز٨ والأصل "قِرّاط" و"شِرّاز" [فأبدلوا الياء من الراء الأولى هروبًا من التضعيف] ٩. والدليل على أنَّ الأصل "قِرّاط" و"شِرّاز"١٠ قولُهم قَرارِيط وشَرارِيز، [٣٥ ب] فردُّوا الراء لمَّا فَصلت الألف بين المِثلين١١.
وأُبدلت أيضًا في: تَسرَّيتُ وأصله "تَسَرَّرتُ"١٢ لأنه "تَفعَّلْتُ" من السُّرِّيَّة. والسُّرِّيَّة "فُعْلِيَّة".