باب النون:
وأمَّا النُّونُ فأُبدلت من اللَّام في١ "لعلَّ"، فقالوا: لَعَنّ. قال أبو النجم٢:
اغْدُ لَعَنَّا٣ في الرِّهانِ نُرسِلُهْ
وإنَّما جُعِل الأصل "لعلَّ" لأنه أكثر استعمالًا.
وأُبدلت من الهمزة، في النسب إلى٤ صَنعاء وبَهراء، فقالوا: صَنعانِيٌّ وبَهرانِيٌّ.
وزعم بعض النحويِّين أنَّ النون في "فَعْلان" الذي مؤنَّثه "فَعْلَى" بدل من الهمزة٥، واستدلُّوا على ذلك بأنهما قد تشابها -أعني فَعلان وفعلاء٦- في العدد والتوافق في الحركات والسَّكَنات والزيادتين في الآخِر، وأنَّ٧ المذكَّر [في البابين] ٨ بخلاف المؤنَّث، وأنَّكَ تقول في جمع سَكران: سَكارَى، كما تقول في جمع صَحراء: صَحارَي.
والصحيح أنها ليست ببدل؛ إذ لم يَدْعُ إلى الخروج عن الظاهر داعٍ؛ لأنه لا يلزم من توافقهما في الوزن, ومخالفة المذكَّر للمؤنَّث٩، أن يشتبها في أن يكون كلُّ واحد منهما مؤنَّثًا بالهمزة. وأمَّا جمعهم "فَعْلان" على "فَعالَى" فللشَّبه الذي بينه وبين "فَعْلاء"١٠ فيما ذُكر،