باب ١ الألف:
وأمَّا الألف فأُبدلت من أربعة أَحرف. وهي: الهمزة، والياء, والواو، والنون الخفيفة. إِلَّا أنَّ الذي يُذكر هنا إبدالها من الهمزة والنون؛ لأنَّ إبدالها من الياء والواو من باب القلب.
فأُبدلت من الهمزة٢ باطِّراد، إذا كانت ساكنة وقبلها فتحة، نحو: رأس وكأس، تقول فيهما [إِذا خَفَّفتَهما] ٣: كاسٌ وراسٌ. إِلَّا أنه إذا كان الحرف المفتوح الذي تليه الهمزة الساكنة همزةً التُزم قلب الهمزة الساكنة ألفًا، نحو: آدَم وآمَنَ. أصلهما "أَأْدَم"٤ و"أَأْمَن". إِلَّا أنه لا يُنطق بالأصل، استثقالًا للهمزتين في كلمة واحدة.
وأُبدلت، على غير قياس، من الهمزة المفتوحةِ المفتوحِ ما قبلها. وإنَّما يُحفظ حفظًا، نحو قوله٥:
إِذا مَلا بَطنَهُ ألبانُها حَلَبًا ... باتَتُ تُغَنِّيهِ وَضرَى ذاتُ أَجراسِ
يريد: مَلأَ، فأَبدل من الهمزة ألفًا٦. ومن أبيات الكتاب٧.
راحَتْ، بِمَسلَمةَ، البِغالُ عَشِيَّةً ... فارعَيْ, فَزارةُ, لا هَناكِ المَرتَعُ
يريد: لا هَنَأَكِ, فأبدل الهمزة ألفًا. ومن أبيات الكتاب أيضًا٨.