يريد: أََأَن [توسَّمتَ] ؟ ١ وقال آخَر٢:
أعَن تَغَنَّتْ, علَى ساقٍ, مُطَوَّقةٌ ... وَرقاءُ, تَدعُو هَدِيلًا فَوقَ أَعوادِ؟
[يريد: أَأَنْ تَغنَّتْ] ؟ ٣.
وقد أُبدلت من همزة "أنَّ"، فقالوا: يُعجِبُني عَنَّ عَبدَ اللهِ قائمٌ، [يريدون: "أنَّ عبدَ اللهِ قائمٌ] ٤. وأُبدلت من الهمزة في "مُؤتلِي"، فقالوا: "مُعتلي". قال الشاعر٥:
فنَحنُ مَنَعْنا، يَومَ حَرْسٍ, نِساءكُم ... غَداةَ دَعانا عامِرٌ, غَيرَ مُعتَلِي٦
يُريدُ: غيرَ مُؤتلي.
وأُبدلت الفاء من الثاء٧ في "ثُمَّ" و"جَدَثٍ"٨. فقالوا: قامَ زيدٌ فُمَّ عَمرٌو. والأصل الثاء لأنَّ "ثُمَّ" أكثر استعمالًا من "فُمَّ". وقالوا: "جَدَفٌ" في جَدَث. والأصل الثاء لقولهم في الجمع: أَجداث، ولم يقولوا: أجداف٩.
وأُبدلت الكاف١٠ من تاء ضمير المخاطب في "فَعلْتَ" فقالوا: فَعَلْكَ. وأُنشِدَ سُحيمٌ قصيدةً فقال: أَحسنْكَ واللهِ، يريد: أَحسنَتَ واللهِ. وأَنشد أبو الحسن لبعضهم١١:
ديا بنَ الزُّبَيرِ، طالَما عَصَيكا ... وطالَما عَنَّيْتَنا, إِلَيكا
لَنَضرِبَنْ, بِسَيفِنا, قَفَيكا
والسبب في أنْ لم يذكر سيبويه ﵀ هذه الحروفَ السبعة في حروف البدل