فيما عينه ياء١. فلمَّا تَعذَّرَ "فَعَلَ" و"فَعُلَ" رُفِض "فَعِلَ"٢ بالحمل عليهما.
وكذلك أيضًا "يَوم" لو بُني منه فعل على "فَعَلَ" أو "فَعُلَ" بفتح العين أو ضمِّها لكان المضارع على "يَفعُلُ"، فكنت تقول "بَيُوْمُ"٣، فتجتمع ياءان في إحداهما ضمَّة وواو. وذلك ثقيل. فلمَّا تعذَّر "فَعَلَ" و"فَعُلَ" رُفِضَ أيضًا "فَعِلَ" بالحمل عليهما.
فأمَّا ما أنشدوا٤ من قوله٥:
فما والَ، ولا واحَ ... ولا واسَ أبُو هِندِ
فمصنوع صَنعه النحويُّون. وأنشدوا بيتًا آخر، وهو قوله٦:
تُوَيِّلُ, إِذ مَلأتُ يَدِي وكَفِّي ... وكانَتْ لا تُعَلَّلُ, بالقَلِيلِ٧.
وهذا كأنه أشبَهُ؛ لأنه جاء على "فَعَّلَ٨، فأُمِن فيه الحذف والقلب. فأمَّا قول رؤبة٩:
عَولةُ ثَكلَى، ولَوَلَتْ بَعدَ المأَقْ
فمعنى ولولت: دَعَت بالويل. وليس من لفظ الويل، بل قريبٌ منه كلأّال١٠ من لؤلؤ. ولو كان منه لكان "وَيْلَلَتْ" لأنه "فَعْلَلَتْ"١١.