وحُذفت من أب، فقالوا: يابَا فُلانٍ. قال أبو الأسود الدؤليّ١:
يابا المُغِيرةِ, رُبَّ أمرٍ مُعضِلٍ ... فَرَّجتُهُ بالمَكرِ مِنِّي, والدَّها
وحكى أبو زيد: لا با لكَ، يريدون: لا أبا لكَ.
وحُذفت أيضًا من مضارع "رأيتُ" فقالوا: يرَى وترَى. فألزموها التخفيف. وربَّما أجرَوها على الأصل عند الضرورة٢ قال سُراقة الهذّليّ٣:
أُرِي عَينَيَّ ما لَم تَرْأَياهُ ... كِلانا عالِمٌ, بالتُّرَّاهاتِ
وحكى أبو زيد: سُؤته سَوايَةً. والأصل سَوائِيَة كرفاهية. فحُذفت الهمزة.
وحُذفت أيضًا من بُراءَ. والأصل بُرَآءُ.
وحُذفت أيضًا من أَشياء على مذهب الأخفش والفرَّاء؛ لأنَّ أصلها عندهما "أَشيِئاء". [٥٨ب] وقد تَقَدَّمَ إِبطال مذهبيهما٤.
حذف الألف:
حذفت الألف في: أمَ واللهِ لأفعلنَّ، يريدون: أما والله. وربَّما حُذفت في الوقف تخفيفًا. قال لبيد٥:
وقَبِيلٌ, مِن لُكَيزٍ, حاضِرٌ ... رَهطِ مَرجُومٍ, ورَهطِ ابنِ المُعَلْ
يريد: ابن المُعَلَّى وقال أبو عثمان المازنيُّ, في قول الله ﵎: "يا أَبتَ"٦: يريد: يا أَبتاه. وأنشد أبو الحسن وابن الأعرابيِّ وغيرهما٧:
فلَستُ بِمُدْرِكٍ ما فاتَ مِنِّي ... بِلَهْفَ, ولا بِلَيتَ, ولا لَوَ انِّي