الدال الأُولى وهي في مقابلة الفاء من جَعْفَر. فكنتَ تضع متحرِّكًا في مقابلة ساكن، وساكنًا في مقابلة متحرِّك.
أو يكونَ أحد١ المثلين التاء من اسم جار على "افتَعَلَ" فإنه لا يلزم [فيه] الإدغام، بل يجوز في الاسم من الأوجه ما تقدَّمَ ذكره.
أو يكونَ أيضًا أحد المثلين من اسم جار على "تفاعَلَ" نحو: "تَتَابَعَ"، فإنه لا يلزم أيضًا فيه الإدغام، بل يجوز فيه الفكُّ والإدغام كما جاز في فعله. فتقول. مُتَتابِعٌ ومُتَّابِعٌ، وتَتابُعًا واتَّابُعًا، كما يجوز: تَتابَعَ واتّابَعَ.
أو يَشِذَّ شيء، فيُحفظَ ولا يقاسَ عليه، نحو: مَحْبَبٍ وتَهْلَلٍ٢، أو تدعوَ إلى ذلك ضرورةٌ، نحو قوله٣:
الحَمدُ للهِ, العَلِيِّ, الأجلَلِ
وقوله٤:
تَشكُو الوَجَى, مِن أَظلَلٍ, وأَظلَلِ
فإن التقيا في كلمتين فلا يخلو من أن يكونا مُعتلَّين أو صحيحين. فإن كانا صحيحين فلا يخلو من أن يكون الأوَّل منهما ساكنًا أو متحرِّكًا. فإن كان ساكنًا فالإدغام ليس إلَّا نحو: اضرِب بَّكرًا؛ لأنَّه لا فاصل بين المثلين, فهو٥ أثقل من أن لو فَصَلتْ بينهما حركة. وأيضًا فإنَّ الإدغام لايؤدِّي إلى تغيير شيء.
وإن كان الأوَّل متحرِّكًا فإنه لا يخلو من أن يكون ما قبله ساكنًا أو متحرِّكًا٦ فإن كان ما قبله متحرِّكًا جاز الإدغام والإظهار. وإذا أدغمتَ فلا بدَّ من حذف الحركة، لِما ذكرناه قبل.