فقلب١ التاء ضادًا. وقال ابن مُقبل:
وكأنَّما اغتَبَقَت صَّبيرَ غَمامةٍ ... بِعَرًا, تُصَفِّفُه الرِّياحُ, زُلالا٢
فقلب التاء صادًا٣.
وإذا أُدغمت الطاء والظاء في مُطبَق، مِثلَ أن يُدغما في الصاد والضاد٤، أو يُدغم٥ أحدهما في الآخر، قُلب المدغم إلى جنس ما يدغم فيه. وإذا أُدغما في غير [٦٦ب] مُطبَق، مِثلَ٦ أن يُدغما في الدال والتاء, فالأفصح ألَّا يُقلبا إلى جنس ما يُدغمان فيه بالجملة، بل يبقى الإطباق. وبعض العرب يُذهب الإطباق.
وإذهاب الإطباق٧ منهما، مع ما كان من غير المطبقات أَشبَهَ بهما، أحسنُ من إذهابه مع ما لم يكن كذلك. فإذهاب الإطباق٨ من الطاء مع الدال؛ لأنهما قد اجتمعا في الشِّدَّة، أحسن من إذهابه مع التاء٩؛ لأنها مهموسة. وإذهاب الإطباق من الظاء١٠ مع الزاي؛ لأنهما مجهوران، أحسنُ من إذهابه مع الثاء؛ لأنها مهموسة، وتمثيل الإدغام في ذلك بيِّن لا يُحتاج إليه.
ولا يُدغم١١ في الحروف المذكورة من غيرها إِلَّا اللام. وقد تبيَّن ذلك في فصل اللام.
ثمَّ الصاد والسين والزاي: كلّ واحدة١٢ منهنّ تُدغم في الأُخرى، لتقاربهنَّ في