Lewati ke konten

Kitab: Khizanatul Adab · Pengarang: الحموي، ابن حجة

Baca Juz 1, halaman 379

  1. ذكر التفريق

فالتفريق في الجميع فرقه ظاهر مثل الصبح، ولكن هذا النوع ما هو غاية في البديع، فما يحتمل إطلاق عنان القلم في الكلام عليه أكثر من ذلك، وبيت الشيخ صفي الدين الحلي، في بديعيته، يقول فيه عن النبي ﷺ:

فجود كفيه لم تقلع سحائبه ... عن العباد وجود السحب لم يدم

بيت الشيخ صفي الدين الحلي حسن، في هذا الباب، والتفريق فيه جمع المحاسن في مدح النبي ﷺ. وبيت العميان في بديعيتهم:

لا يستوي الغيث مع كفيه نائل ذا ... ماء ونائله مال فلا تهم١

العميان، غفر الله لهم، مسخوا قول الشاعر:

ما نوال الغمام وقت الربيع ... كنوال الأمير يوم سخاء

فنوال الأمير بدرة مال ... ونوال الغمام قطرة ماء

والظاهر، أن نوال الغمام وقت الربيع محجب عن العميان، ولكن أين هم من موقع التفريق وعظم المباينة، بين بدرة المال وقطرة الماء، هذا مع ما تجشموه من مشاق التعقيد وثقل التركيب والجميع يخف على النفس بالنسبة إلى قولهم في القافية: فلا تهم.

نعم ما يحط هذه٢ القافية هنا على هذه الصيغة من شم للأدب رائحة، وأين هم من تميكن قافية صفي الدين في قوله:

فجود كفيه لم تقلع سحائبه ... عن العباد وجود السحب لم يدم

وبيت الشيخ عز الدين الموصلي، في بديعيته، يقول فيه عن النبي ﷺ:

قالوا هو البحر والتفريق بينهما ... إذ ذاك غم وهذا فارج الغمم

بيت الشيخ عز الدين، في هذا الباب، عامر بالمحاسن وحشمة المديح النبوي مشرقة على أركانه، ونوع التفريق فيه أحلى من ليالي الوصال، فإنه مشتمل على تورية التسمية ونكتة النوع البديعي ولطف الانسجام والسهولة، وليس في بديعيته بيت يناظره في علو طباقه.

وبيت بديعيتي أقول فيه عن النبي ﷺ:

Rujukan halaman ini: خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحموي، ج 1، ص 379 (SanadKitab #8675, hlm. urut 379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.